عمر بن محمد ابن فهد

107

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

من محمد بن أبي سعد إلى بيبرس سلطان مصر ، أما بعد فإن المملوك معترف بذنبه تائب إلى ربه ؛ فإن تأخذ فيدك الأقوى وإن تعف فهو أقرب للتقوى . والسلام « 1 » . وفيها غلت الأسعار . وكانت الوقفة الجمعة ؛ قال الميورقى : زعم الشيخ شكران بن شهوان ، والشيخ عبد الجليل : أنها تمام مائة وقفة جمعة من بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان غيرهما قد ادّعى ذلك في وقفة الجمعة سنة العطش وموت الجمال عام أحد وخمسين وستمائة ؛ في العام الذي قتل فيه أمير مكة الشريف الحسنى « 2 » قتله بنو عمه . وقالا : الجمعتين كان فيهما العطش الشديد ، وزادت هذه بالقحط والغلاء ؛ سعرها ربع وشطر بدينار « 3 » . وفيها حج تاج الدين بن الصاحب بهاء الدين « 4 » . ونهبت عصبة اليمن لنفورهم من منى في عقبة الهدا ، والذين نهبوهم بنو زهير . وفيها عزل الجمال محمد بن المحب الطبري نفسه « 5 » عن قضاء

--> ( 1 ) العقد الثمين 1 : 465 ، 466 . ( 2 ) وهو أبو سعد الحسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم الحسنى المكي ، وانظر ما مضى في أخبار سنة إحدى وخمسين وستمائة . ( 3 ) درر الفرائد 284 . ( 4 ) السلوك للمقريزي 1 / 2 : 633 ، 634 . وهو تاج الدين محمد بن فخر الدين محمد بن بهاء الدين علي بن حنا ، توفى سنة 707 ه . ( الدرر الكامنة 4 : 322 برقم 4412 ) . ( 5 ) العقد الثمين 1 : 294 .